أمريكا و أيران لمن الغلبة في النهاية ؟

 

 

 

لم يكن أحد يتوقع الدور الكبير الذي سيسببه الملف النووي الأيراني من صداع في رأس أمريكا بهذا الحد التي وصل فيه العمليات تقليم أظافره كل الوقت و الحرب النفسية و الأعلامية التي تشنها أمريكا و ذلك لضمان أمن المنطقة من أجل أعين أسرائيل .

 

حيث حذر أوباما يوم الثلاثاء الماضي الذي شهد الزيارةالأولي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي للبيت الأبيض و الذي تناولا من خلاله  الطرفين مباحثات و الذي سعي خلاله عبادي للحصول علي دعم الأمريكي في التسليح و الأموال و ذلك لمواجهة تنظيم الدولة الأسلامة المعروف بأسم (داعش) المقاتلين الأيرانين من أختراق القوانين و أحترام سيادة العراق علي أرضيها .

و أوضح أوباما بأن الميليشيات الشيعية المدعومة من ايران لعبت دورا كبيرا ومتزايدا في محاربة الدولة الإسلامية السنية المعروفة أعلاميا  بأسم(  داعش ) ، التي انبثقت عن الفوضى في العراق وسوريا المجاورة والتي اجتاحت شمال العراق في يونيو الماضي.

وردا على سؤال حول التدخل الإيراني في العراق قال أوباما انه يتوقع ان الجيران لديهم "علاقة مهمة"، واعترف بأن حشد ميليشيات شيعية كانت ضرورية لمواجهة(  داعش ) مسبقا في العام الماضي, لكنه أضاف أن أي مجموعة مدعومة من خارج العراق يجب أن يكون الآن تحت السيطرة العبادي هذا ما جاء نصا في وكالة الأنباء الأنجليزية ( رويترز ).

 

واضاف :بمجرد تولي رئيس الوزراء العبادي السلطة و من تلك النقطة، أي مساعدة أجنبية، مما ساعد على هزيمة (داعش) أن يذهب من خلال الحكومة العراقية هذه هي الطريقة التي تحترم السيادة العراقية.

 

و قال أوباما  :لابد أن يكون المساعدة التي لا يتم تنسيق ببساطة مع الحكومة العراقية، ولكن هو في نهاية المطاف مسؤولة أمام الحكومة العراقية وسرب من خلال سلسلة القيادة.

 

فيبدوا أن التحركات الأيرانية تحديدا دون الدول الأخري داخل العراق هي التي أزعجت أمريكا و خاصة حتي لا تستطيع تكوين جبهة جديد داخل الشرق الأوسط بالتحالف مع القوي العراقية الجديدة خاصة و أنها تتفق معها في التيار الديني الشيعي داخل العراق و الذي يلق قبولا و دعما عالميا و تحديدا من الجانب الأمرييكي و يظهر هذا جليا فيما صرح به رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في أتفاقه فيما قاله أوباما حيث صرح : ان العراق سيحترم سيادة الدول الأخرى ويتوقع نفس الشيء،وقال ايضا انه حريص على تقديم جميع المقاتلين في العراق تحت سيطرة الدولة.

 

و أوضح : أنا أدرك أن دول المنطقة لها مصالحها الخاصة وأنا أحترم هذه المصالح، ولكن أنا أيضا نرحب بأي المساعدة التي ستقدم، وأود أن أشكرهم علي ذلك.

 

و أضاف: إننا لا نقبل أي تدخل في العراق أو أي تجاوز على السيادة العراقية، وهذه هي الحرب التي تخاض بدماء العراقيين بمساعدة من قوات التحالف ودول المنطقة.

 

ولكن في أخر المستجدات في الملف النووي الأيراني هو اعلان أوباما بأحقية الكونجرس بالأطلاع علي الأتفاق الذي سيتم ابرامه و من شأنه و قف النشاط النووي الأيراني في المقابل تخفيف العقوبات علي أيران الأمر الذي اصاب الشارع الأمريكي بنكسة جديدة بعد مارثوان المفاوضات الطويلة .

 

حيث من المعروف بأن الجمهوريون يسيطرون علي مجلس الشيوخ الأمريكي مما قد يسبب تضاربا في المصالح و يطيل المدة التي قد تتأثرا سلبا حيث أنه المهلة المحددة للوصول لأتفاق نهائي في هذا الأمر هو 30 يونيو القادم ، مما يجعل الأمر في منتهي الصعوبة علي الرئيس الأمريكي و حزبه الديمقراطي لحل تلك الأزمة.

 

ويبدو أن هذه المخاوف أيضا بدأت تتسرب إلي أيران برغم من أن الأتفاق يقضي برفع العقوبات عن أيران بمجرد توقيعه هذا ما تم وافق عليه المرشد الأعلي (أية الله علي الخامئني ) و الدول الأوروبية.

 

حيث قال مسؤولون أوروبيون أن المخاوف بشأن دور المفسد المحتمل للكونجرس قوضت مصداقية الوفد الامريكي في المحادثات وأثارت تساؤلات حول قدرة ادارة أوباما على الوفاء بالالتزامات.

 

وتقول ايران ان برنامجها النووي هو لأغراض سلمية وليس لتطوير قدرات أسلحة، كما هو المتوقع لدي الكثير من الدول الأوروبية .

 

أدخلت روسيا يوم الاثنين الماضي تجاعيد جديد في الجدل الدولي معقد حول المحادثات النووية من خلال رفع الحظر الذي فرضه على نفسه على توفير نظام الدفاع الصاروخي S-300 إلى طهران.

 

إن هذه الخطوة لا تنتهك رسميا العقوبات الدولية، وقالت وزارة الخارجية الامريكية ان الادارة لا يعتقد انه سيكون تمزيقا في المحادثات، لكنه أثار وزير الخارجية جون كيري المخاوف مع موسكو.

 

ومن المتوقع أن يصوت على مشروع القانون قريبا في مجلس الشيوخ الكامل. والمشرعين لديهم فرصة لتقديم تعديلات إضافية قبل هذا التصويت، لكنه قال البيت الابيض انه سيعترض على مشروع القانون إذا تم تغييره.

 

و علي ما يبدو فأن القلق الدولي حيال تلك الأزمة يتخذ منعطفات كثيرة في ظل التقلبات االسياسة الكبيرة التي تشهدها المنطقة في أنتظار ما ستصل إليه  الأمور.

 

 

 

 

 

 


أضف تعليق


كود امني
تحديث