صورة توضيحية

 

كانت ظاهرة انتشار الباعة الجائلين في ميادين مصر وشوارعها العامة مشكلة تؤرق المجتمع المصري بأكمله وتهدد استقرار الأمن وتأكل الشارع المصري شيئا فشيئًا مما ادي الي حدوث اختناقات في معظم الميادين العامة والشوارع الرئيسية وكان من بين هذه الميادين واهمهم ميدان رمسيس. 


وبعد أن انتشر الباعة المتجولون وزاد عددهم في ميدان رمسيس، وبسبب تأثيرهم على جمال المدينة إضافة إلى صعوبة فرض الضوابط الصحية عليهم، قررت الحكومة المصرية نقلهم من ميدان رمسيس وتسكينهم في "الباكيات" التي أنشأتها محافظة القاهرة خلف موقف احمد حلمي منذ ثلاثة ايام واخلاء الميدان لإعادة الرونق الحضاري للعاصمة.


لم يقبل الباعة المتجولون هذا القرار المفاجئ ضدهم علي حد قولهم، حيث سادت حالة من الحزن والاستياء بينهم، ولهذا قامت "احنا كده" بعمل جولة ميدانيه بين الباعة من داخل الباكيات الجديدة بموقف أحمد حلمى ورصد معاناة الباعة،، حيث اشتكى الباعة من عدم معرفة المواطنين لمكانهم الجديد، وانفصال المكان عن الموقف مما ادى الى تقليل حركة المواطنين والقيام بزيارته، كما لا يوجد الا بابين فقط للدخول للمكان واحاطة المكان بسور من حديد اشبه بقفص السجن، وعدم التحكم فى غلق الباكيه مما يؤدى الى سرق البضاعة وعدم توافر مخازن لهم علي حد قولهم.

 
قال البائع "محمد مصطفى "بائع ملابس اطفال انه استلم مكانه منذ ثلاثة ايام وقام بفرش بضاعته ولم يبيع شيئاً، ولديه 5 اطفال في المدارس ولم يستطيع توفير مصروفاتهم، واضاف ان الباكيه صغيره جدا لا تحمل كل بضائعه،.


وأشار  "جلال سراج الدين" بائع نظارات ان المكان جيد ولكنه محتاج دعايا لمعرفة المواطنين به حتى تتم حركة البيع والشراء، وأكملت "سميرة عبيد" بائعة سجائر ومناديل انه لديها ولد مريض وعاجز لا يتحرك وهى التي تتحمل مصاريف علاجه، وبنقلها الى هذا المكان الذى لا تجرى فيه حركة البيع والشراء لا تستطيع تلبيه احتياجات ابنها العاجز، مطالبه الرئيس عبد الفتاح السيسي ان ينظر لحال ابنها العاجز وان تتحمل الدولة مصاريف علاجه.


واكد "مدحت ابو السعود" ان تقسم الباكيات داخل السوق لعبت فيها الاولويات والمحسوبية، واشار الى انه للأقدم سنا بميدان رمسيس، ووجه رساله الى الدكتور جلال سعيد محافظ القاهرة اين صرفت ال17 مليون جنيه الذى صرحت بهم انهم تم صرفهم في هذا المكان!!، وصرخ قائلا نحن اتخرب بيتنا!!!.


وطالب "محمود عباس" بائع ساعات ان بغلق الباب الخارجي لموقف احمد حلمي، ويتم اعادة فتحه وسط السوق المقام للباعة حتى يتم مرور المواطنين على السوق اولاً قبل دخول الموقف، كما وصف السوق انه شبيه بحديقة الحيوان، حيث أنه محاط بسور حديد والباعة بداخله، واضاف أيضاً ان الباعة معانده على فرض بضائعهم نظرا لعدم معرفة المواطنين بالمكان، وانهى حديثه قائلا "طول ما السوق مقفول مش هنشتغل".


وأضاف الحاج "سيد احمد محمد" بائع جائل في ميدان رمسيس منذ 52 عاماً علي حد قوله، أنه تمت المغادرة بهم بترك اماكنهم، كما أنه يصرف 800 جنيه شهريًا على علاجه، ووصف المكان بالمقبرة الذى لها باباً واحداً، كما اكد ان الباكيات الذى تم اعطائها لهم هي بواقي بائعين سوق الترجمان، مطالباً في النهاية بفتح النفق الواصل بموقف احمد حلمي لتسهيل الدخول لسوق مع فتح ابواب بمنتصف السور الحديدي.


وعبرت عن استيائها السيدة "ام نبيل" قائله "الاخوان كفرونا والحكومة قالت "احمدو ربنا" وطالبت المهندس ابراهيم محلب ان يوفر لها عمل هي واولادها خارج البلاد.


كما قال "كارم محمود" ان 30% من الباعة الجائلين يحملون مؤهلات عليا، مؤكدا ان هذه الشباب هم الذين حموا الميدان ايام الثورة، فطالب الحكومة بتحسين اوضاعهم اكثر من ذلك.


وأوضح "محمد حمدي" بائع ساعات ان السوق عباره عن سجن مغلق لا يوجد الى باباً واحداً وهذا امر يجعل المواطنين يتصعبوا دخوله، وطالب المحافظة بغلق الباكيه حتى لا يتم سرقة البضائع.


على جانب اخر سادت حاله من الاستياء بين الباعة الجائلين الذين لم يدركوا اسمائهم في كشوف الحصر لاستلام اماكن اسوا بغيرهم من الباعة، فعبروا عن استيائهم قائلين انهم لديهم 50 سنه بميدان رمسيس ولم يجدوا اماكن لهم داخل السوق الجديد، وطالبوا الرئيس عبدالفتاح السيسي ان يحل لهم ازمتهم.


الجدير بالذكر أن العميد "كمال حسين" أكد بانه يتم استلام الكروت واعطائهم مكان داخل السوق بناءً على كشوف الحصر الذى تم عملها على مدار شهرين من حي الازبكيه، واضاف انه تم استلام 408 باكيه وباقي 143 باكيه.


واشار الى ان حي الازبيكه هو المسؤول عن تقسيم الاماكن، وبسؤاله عن فتح ابواب زياده للدخول للسوق قال هذه اجراءات امنيه تمنع فتح ابواب فى وسط السور الحديدي.

 


أضف تعليق


كود امني
تحديث